عبد الله البشير محمد

145

المصطلحات الأصولية في مباحث الأحكام وعلاقتها بالفكر الأصولى

الفرع الأول ماهية أصول الفقه لما كان مسمى هذا العلم في حد ذاته مصطلحا ، بل هو أسّ المصطلحات الأصولية - إذ على تحقيقه تتضح ماهيتها - لزم أن أبتدئ به فأبينه ، وقد درج الأصوليون على بيان ماهيته من جهتين : أما أولاهما : فباعتباره مركبا إضافيا ، وأما ثانيتهما : فباعتباره لقبا أو علما على هذا الفن « 1 » . ومردّ اهتمامهم بإيضاح أصول الفقه من الجهة الأولى - وإن لم تكن مثمرة في إزاحة الخفاء المقصود عن ماهية هذا العلم - فلأن ناتجه إشعار الناظر باعتنائهم بألفاظه ، اعتناء يصيّر كل لفظ فيه ذا معنى مستقل وضع له ، وإبعادا للاعتقاد بعدم معنوية بعض تعبيراتهم . كما أنه يعود من وجه آخر إلى إيضاح الاهتمام الأصولي بمحل إثمار هذا العلم ، ألا وهو الفقه ، وبيان الفرق بينه وبين أصول الفقه ، إذ قد تناولوا تعريفه ، وبيان حقائقه ، ووجه الإضافة إليه . وقد استقر عزمي على تناوله كما كان عليه نهجهم ،

--> ( 1 ) الإحكام في أصول الأحكام ، للآمدي ( 1 / 5 ) نهاية السئول على منهاج الوصول إلى علم الأصول ، للإسنوي ( 1 / 7 ) بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب ، للأصفهاني ( 1 / 14 ) .